الميرزا موسى التبريزي

57

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )

وأنت خبير بما في هذه الكلمات من النظر . أمّا ما ذكره الفاضل القميّ رحمه اللّه من حديث التكليف بالمجمل وتأخير البيان عن وقت الحاجة ، فلا دخل له في المقام ؛ إذ لا إجمال في الخطاب ( 1619 ) أصلا ، وإنّما طرأ الاشتباه في المكلّف به من جهة تردّد ذلك الخطاب المبيّن بين أمرين ، وإزالة هذا التردّد العارض من جهة أسباب اختفاء الأحكام غير واجبة على الحكيم تعالى حتّى يقبح تأخيره عن وقت الحاجة ، بل يجب عند هذا الاختفاء الرجوع إلى ما قرّره الشارع كلّية في الوقائع المختفية ، وإلّا فما يقتضيه العقل من البراءة والاحتياط . ونحن ندّعي أنّ العقل حاكم - بعد العلم بالوجوب والشكّ في الواجب ، وعدم الدليل من الشارع على الأخذ بأحد الاحتمالين المعيّن أو المخيّر والاكتفاء به